الشيخ المحمودي

61

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بلعني ويبرأ عنده من ديني وينتقص عنده حسبي حسب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وديني دينه . وينجو فيّ ثلاثة : المحبّ الموالي « 1 » والمعادي من عاداني والمحبّ من أحبّني ؟ فإذا أحّبني عبد أحبّ محبّي وأبغض مبغضي وشايعني فليمتحن الرّجل قلبه ؛ إنّ اللَّه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحبّ بهذا ؛ ويبغض بهذا « 2 » فمن أشرب قلبه حبّ غيرنا فألّب علينا فليعلم أنّ اللَّه عدوّه وجبريل وميكال ، واللَّه عدوّ للكافرين « 3 » . الحديث : ( 243 ) من مختصر كتاب بالغارات : ج 2 ص 589 ط 1 . ورواه عنه المجلسي طاب ثراه في باب النوادر من سيرة أمير المؤمنين من بحار الأنوار : ج 34 ص 361 . 154 - [ كلامه عليه السلام : يهلك فيّ محبّ مطر . . . ومبغض مفتر ] وقال عليه السّلام في المعنى المتقدّم بزيادة : إنّه يهلك فيّ محبّ مطر يقرّظني بما ليس فيّ ؛ ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني « 4 » .

--> ( 1 ) ومثله في باب النوادر من بحار الأنوار ، وفي شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة : ج 4 ص 105 وينجو فيّ ثلاثة : من أحبني ومن أحبّ محبّي ومن عادى عدوي فمن أشرب قلبه بغضي أو ألّب على بغضي وانتقضني فليعلم أن اللَّه عدوه وخصمه واللَّه عدو للكافرين . ( 2 ) والكلام مقتبس من الآية : ( 4 ) من سورة الأحزاب : 33 . ( 3 ) وهذا الذيل مقتبس من الآية : ( 89 ) من سورة البقرة : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ . ( 4 ) لهذه القطعة أيضا أسانيد ومصادر ، يجد الباحث كثيرا منها في الحديث : ( 755 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 240 - 243 . وليلا حظ أيضا الحديث : ( 747 ) من الترجمة : ج 2 ص 234 ط 2 .